12:47 PM
ألم يأن لنا أن نعود للشباب المستقيم ثم أصابه الفتور والضعف
كنا أصحاب همم عالية منا من كان يساهم في الدعوة، ومنا المربي الحريص على تربية وتوجيه أتباعه، ومنا النهم بطلب العلم، ومنا كذلك من لا يفوت محاضرة أو حضور مجلس ذكر، منا البخيل على وقته جدا لئلا يضيع سدى، فهو ما بين قراءة وحج وعمرة وأعمال بر، ولا غروا في ذلك فقد اجتمعنا على محبة في الله، وتعرفنا بعضنا على بعض في مجالس العلم وحلقات تحفيظ القرآن .
ولكن ما الذي حدث مع أننا على خير ولا نزال، نحن مثلنا مثل غيرنا من المستقيمين على شرع الله الذين أصابهم الفتور والضعف والخمول، فأصبح البعض منا متابعا للأسهم والتجارة ليل نهار، والآخر يساهر الليالي الطوال على اليوتيوب، وصارت لنا صولات وجولات في المطاعم والطلعات، ومتابعة آخر الصيحات في الأجهزة والكماليات .
هذا التغير والفتور لم يحدث بين ليلة وضحاها، بل حدث نتيجة عدة عوامل، منها ضعف الإيمان، والملل من طول الطريق، وعدم ملء الفراغ في الأمور النافعة، مما أدى إلى ضعف الاهتمامات، فبعد أن كان همنا الأول والأخير هو الدعوة والعلم والخير، أصبح همنا هو الاجتماع من أجل الاجتماع، لشغل أوقات الفراغ، والاستئناس بمشاكلة الطباع والسرور بالسمر وأحاديث الدنيا.
اللهم أعنا على ذكر وشكرك وحسن عبادك، اللهم اجعلنا ممن يعمر وقته بالطاعة، اللهم سخرنا لعبادتك، اللهم ارزقنا منزلة الإحسان، واجعلنا نعبدك كأننا نراك، فإنك إن لم نرك فأنت ترانا يا أرحم الراحمين .
الكاتبه
Marwa المسلمة
Labels:
Notes
|
This entry was posted on 12:47 PM
and is filed under
Notes
.
You can follow any responses to this entry through
the RSS 2.0 feed.
You can leave a response,
or trackback from your own site.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)



0 comments:
Post a Comment